Go back

العبث السياسي الفلسطيني... _بقلم ماجد كيالي لمجلة المجلة_

from مقالات المجلة

7m 55s

العبث السياسي الفلسطيني...  _بقلم ماجد كيالي لمجلة المجلة_

تُظهر التحولات السياسية في فلسطين تدهورًا كبيرًا في مسارات الانتخابات والتمثيل السياسي، حيث يُظهر تأجيل الانتخابات تأثيرًا ملحوظًا لغياب الشرعية والمساءلة. استُخدم التأجيل كأداة لتمكين القيادات الفردية مثل الرئيس عباس، الذي يُعتبر مراقبًا للفصائل بدلًا من ممثلًا للشعب. فتح وحماس، رغم تواجدهما في الميدان، لم تُظهر تمثيلًا فعليًا في الانتخابات، ما يدل على ضعف الارتباط بين الفصائل والشعب. تُعتبر محاولات الحوار التي أُجريت طوال العقود الماضية فاشلة، حيث لم تُنتج اتفاقات ملموسة، بل تُظهر تراكمًا في الصراعات. يُؤثر تدهور حماس وانهيار فتح في قدرة الفصائل على التوازن السياسي، مما يُضعف مسارات الصلابة الوطنية. الوضع يُظهر اعتمادًا على تاريخ مُعاد دون تقييم لتجارب الماضي. لا يمكن اعتبار التأجيل حلًا جذريًا، بل هو دليل على فشل في بناء توازن وطني. الحل الحقيقي يتطلب تأسيس جماعات سياسية مبنية على مشاركة شعبية، تُبنى على مبادئ العدالة، والحقيقة، والتوازن بين الحالة والقضية. يجب أن تُعاد تقييم الفصائل، وتعود إلى مسارات مُبنية على مصالح الشعب، وحاجاته، وبيئته، كأولوية لضمان صموده في أرضه.

Transcription

859 Words, 5207 Characters

Arabic
العبث السياسي الفلسطني. انتخبات مؤجلة وحوار مزدود بقلم ماجد كيال لمجلة المجلة. لا أحد يعرف ملذي تغير في واقع الفلسطينيين. بين اصدار الرئيس الفلسطني مرسوما يقضي بإجراء انتخابات تشريعية. كان يفترض اجراءها اواخر نوظمبر تشرين اثان القادم. وإصداره مرسوما بتأجيلها في غضون ثلاثة اشهر بين يولي تموز وكتوبر تشرين الاول عام الفين وستة وعشرين. علم ان ذلك حصل مرةين في العام الفان واحد عشر ثم في العام الفان واحد وعشرون. اضافة الى تجاوز استحقاقات الانتخابات الرئاسية والتشريعية على مدار قرابة عقدين من الزمن. باتت فيه الشرعية الفلسطني موضع تساول لا تفسير حقيقيا لذلك. وبين الجنة التنفيذية التبريري لا يضيف جديدا او معبراً. فكل شيء على حاله احتلال اسرائيل بحربها الابادية في غزة وتغولها في ضفة وممانعتها اجراء الانتخابات في القدس وحصارها لسلطة الفلسطينية والتضيق عليها في كل المجالات. وفي الواقع فان ذلك ينم عن استمرار استهتار الطبقة السياسية الفلسطينية في المنظمة والسلطة والفصائل بالعملية الانتخابية وبإرادة الفلسطينيين وعتبار ذاتها وصية عليهم وهذا ليس امر جديدا بحكم افتقاد تلك الكيانات للمأسسة واللئطارات التشريعية والحيات الدمقراطية. كان الرئيس عباس في عام الفين وثمانية عشر قد اصدر قراراً بحل المجلس التشريعي المنتخب. ولأن الانتخابات دخيلة على الثقافة الفصائلية وعلى النظام الفلسطينية مقالة العطب السياسي الفلسطيني في الشرعياتين الثورية والانتخابية كونها فرضة من الخارج بموجب التفاق اوصل عام الف وتسعمائة وثلاثة وتسعين وتتابع بالضغط الخارجي. مع التنويه للبيان الصادر مؤخراً بشأن ضرورة الانتخابات من دول فرنسة وبريطانيا وكاندا وAustراليا الدعمة لحق الفلسطينيين بقامة دولة مستقلة لهم في وجه إسرائيل والإدارة الاميركية. أيضا يمكن تفسير ذلك بسيادة القيادة الفردية في العمل الوطني الفلسطيني. اذ يجمع الرئيس محمود عباس انتخب عام الفين وخمسة في شخصه. رئاسة المنظمة والسلطة وفتح علم انه كان ينتقد سلفه. الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في هذا الامري بالذات. بعد ان اسباب التأجيل والمراوغة تلك لا تغطي على نحسار مكانة الكيانات السياسية الفلسطينية في مجتمعات الفلسطينيين في الداخل والخارج واؤفول دورها وتمحورها حول الفصيلين الرئيسين. ايفتح محماس التي تتأسلط كل في اقليم الولى في الضفة. واثانية في غزة ما يفسر ان كل الفصائل. وبمستوياات مختلفة وجهة للرئيس بتأجيل الانتخابات ما يبطن دونية ايزاء فتح علم ان اغلب الفصائل الاربعة عشر لا تمتلك تمثيل حقيقيا ولا نسبة اصوات تؤهلها للحصول على مقعد واحد في المجلس التشريعي في اية انتخابات. مثلا في تجربة الانتخابات التشريعي الثانية عام الفين وستة. ومن اصل مائة واثنين وثلاثين مقعدا حصدت حماس وفتح على موضم المقاعد مائة وتسعة عشر مع اغلبية لحماس والجبهة الشعبية على ثلاثة مقاعد في حين حصدت ثلاثة كيانات الجبهة الدمقراطية وفدى وحزب الشعب على مقعدين فقط. وهذا يدل على ان موضم الكيانات الفلسطينية مجردها ياكل شكلية. على ذلك وتبعا للتجربة يمكن الجزم بان الانتخابات لانتتم على الاغلب لسبب مفاده الدعاء الفصائل ومنها فتح وحماس. بضرورة التأجيل بحجة الحاجة لإجراء حوارات للتواصل الى توافقات سياسية وبنتظار ظروف مناسبة. اي انها قد تتم فقط لدى حصولت وفقات لتغير في الواقع وتوازناته السياسية وتضمن تجديد الشرعية السائدة. ولعلى هذه التبريرات تأخذنا إلى قصة اخرى. كدلالة على تهافت القيادات واستهتارها بواعي شعبها وتعاملها معه بطريقة وصائية. اذ ان كل جولات الحوار التي بدأت عام الفين وخمسه باء بفشل ذريع وتبينات عن طبخات بحص. اذ كل الاتفاقات ظلت حبرا على ورق. ولتتذكر فانتلك الحوارات استهلكت عقدين من الزمن وشملت كثيرا من عواصم العالم وضمنها القاهرة عدة مرات ومكة وصنعا ودوحة عدة مرات وغزة ورام الله وبيروت وموسك والجزائر وإستنبول وبكين. فمن الذي يضمن نجاح الحوار هذه المرة في عشرة اشور. اذا تم تضيع عشرين عاما في حوارات ذهبت ادراج الرياح. وبصرح فلا شيء يمكن ان يتمخض عنه الحوار بين فصائل بات التعيش على تاريخها واخفقت في خياراتها السياسية والكفاحية. ولم تجري ولا مرة مراجعة لخياراتها وتجاربها. وفي واقع لا يبشر بامكان تخليق اجماعات وطانية جديدة. بخصة في ظل ما آلت إليه فتح بستهلاكها لدورها كحركة وطانية وكسلطة. وفتقدها لأجماعات داخلية. وفي ظل تدهور احوال حماس ونهيار تحلفاتها الخارجية وتأكل قدراتها السياسية والعسكرية. خاصة ان منتسبية او مؤيد وحتى بعض قيادي كل طرف من الفصيلين الاكبرين يخوين الطرف الاخر. ما يستنتج منه ان ما يجري مجرد ملهات مملة او طبخة بحصن جديدة. المعنى ان قرار التأجيل هو دلالة على عامق وشمولية وستعصائل ازمة الوطانية. وهي ازمة كيانات وخطابات واشكال عمل. استهلكت وشاخت وتأكلت وتعيش على تاريخها وعلى الظروف العربية والدولية التي لا تريد فراغ سياسيا ولا ولا تحالة في الاصطينية جديدة. بيد ان ذلك لا يعني الاستنتاج بان الانتخابات ستخرج الساحة الفلصطينية من ازمتها راجع مقالة عن تكلس الوضع الفلصطيني بانتخابات ومن دونها اذ يفترض النظر للانتخاباتك جزء من الكينونة السياسية لشعب في الاصطين. وكحالة صراعية ضد اسرائيل في تأكيد حضوره. وايضا كجزء من مسارت عزيز الثقافة السياسية الفلصطينية. هكذا. فإن حل الازمة الوطانية الفلصطينية يستلزم القطعة مع التجربة الماضية. بكياناتها وخطاباتها واشكال عملها وخياراتها. وتاليا الاستفادة من دروس تلك التجربة في عادة بناء البيت الفلصطيني على قواعدة وطنية جديدة بصوغ اجماعات سياسية تقوم على المطابقة بين الشعب والارض والقضية والسردية التاريخية على قاعدة تي الحقيقة والعدالة وإعادة تعرف الفصائل والنطلاق من مصلاحة الشعب. في كفة اماكن وجوده وفقا لأولوياته وحاجاته وقدرته على التحمل مع الى الاولوية لتمكن الفلصطينيين من الصمود في ارضهم قبل أي شيء آخر. والبقية قد تأتي في مابعد. باختصار. في عهد الرئيس محمد عباس تدهورت احوال الكيانات الفلصطينية المنظمة والسلطة وفتح التي خضعت لرئاسته العقدين. اكثر بكثير من ذي قبل. في حين كان الاولى به ان يشكل رافعة لتطور حال تلك الكيانات اقله وفقا لمضمون انتقاداته للزعيم الفلصطيني الراح الاسر عرفات لا ان يفعل عكس ذلك. [مجموعة]

Podcast Summary

Key Points:

  1. تأجيل الانتخابات الفلسطينية يُظهر استمرار الاضطراب السياسي وغياب المساءلة في الكيانات الفلسطينية.
  2. القيادة الفردية للرئيس عباس تُفسر التأجيل، حيث يُعتبر مُراقبًا للفصائل بدلًا من ممثلًا حقيقيًا للشعب.
  3. الفصائل الرئيسية مثل فتح وحماس لم تُظهر تمثيلًا حقيقيًا في الانتخابات، ما يدل على تشرذم الوضع السياسي.
  4. حوارات التأجيل تُعتبر فاشلة وتُظهر تراكمًا في الصراعات وتضييعًا للعديد من السنوات.
  5. تدهور حماس وفتح أدى إلى خلل في القدرة على إحداث توازن سياسي أو توازن وطنية.
  6. الوضع يعكس تعايشًا على تاريخ مُعاد، دون تأمل في التجارب السابقة أو تطوير مسارات جديدة.
  7. التأجيل لا يُعد حلًا حقيقيًا، بل يعكس نقصًا في الرؤية الوطنية والوعي بحاجة الشعب.
  8. الحل الحقيقي يتطلب إعادة بناء فصائل مبنية على مشاركة شعبية واعتقاد بالعدالة والحقيقة.

Summary:

تُظهر التحولات السياسية في فلسطين تدهورًا كبيرًا في مسارات الانتخابات والتمثيل السياسي، حيث يُظهر تأجيل الانتخابات تأثيرًا ملحوظًا لغياب الشرعية والمساءلة. استُخدم التأجيل كأداة لتمكين القيادات الفردية مثل الرئيس عباس، الذي يُعتبر مراقبًا للفصائل بدلًا من ممثلًا للشعب. فتح وحماس، رغم تواجدهما في الميدان، لم تُظهر تمثيلًا فعليًا في الانتخابات، ما يدل على ضعف الارتباط بين الفصائل والشعب.

تُعتبر محاولات الحوار التي أُجريت طوال العقود الماضية فاشلة، حيث لم تُنتج اتفاقات ملموسة، بل تُظهر تراكمًا في الصراعات. يُؤثر تدهور حماس وانهيار فتح في قدرة الفصائل على التوازن السياسي، مما يُضعف مسارات الصلابة الوطنية. الوضع يُظهر اعتمادًا على تاريخ مُعاد دون تقييم لتجارب الماضي.

لا يمكن اعتبار التأجيل حلًا جذريًا، بل هو دليل على فشل في بناء توازن وطني. الحل الحقيقي يتطلب تأسيس جماعات سياسية مبنية على مشاركة شعبية، تُبنى على مبادئ العدالة، والحقيقة، والتوازن بين الحالة والقضية. يجب أن تُعاد تقييم الفصائل، وتعود إلى مسارات مُبنية على مصالح الشعب، وحاجاته، وبيئته، كأولوية لضمان صموده في أرضه.

FAQs

تُؤجل انتخابات فلسطين بسبب تواجدها في أزمة وطنية، وخلاف بين الفصائل، وغياب توازن سياسي حقيقي، بالإضافة إلى استمرار التأثيرات الخارجية والعمل السياسي المُستهتاري.

الرئيس عباس يُعتبر عاملًا رئيسيًا في التأجيل، حيث لم يُحكم على عملية الانتخابات من منظور ديمقراطي، بل استخدمها كأداة سياسية تُخدم توجهه الشخصي وسلطة قيادته.

لا، لأن الفصائل لا تمتلك تمثيلًا حقيقيًا، وغالبًا ما تُجرى الانتخابات بحجة التشاور، وبالتالي لا تعكس رغبة الشعب بشكل حقيقي أو مُمثَّل.

نتائج الانتخابات السابقة تُظهر أن الفصائل الكبرى مثل حماس وفتح حصلت على معظم المقاعد، ولكن بغياب توازن يُمكن أن يُؤدي إلى تأكيد الوضع السياسي وسط التسلط.

لا، لأن العديد من جولات الحوار السابقة انتهت بالفشل، والاتفاقات لم تُنفذ، مما يُشير إلى أن هناك عوائق جذرية في التوافق السياسي.

تدهور الفصائل ناتج عن خلل في التوازن الداخلي، وفقدان القدرة على التمثيل، وتأكل قدرات حماس وفتح في الميدان السياسي والجيوسياسي.

Chat with AI

Loading...

Pro features

Go deeper with this episode

Unlock creator-grade tools that turn any transcript into show notes and subtitle files.