
تُظهر التحولات السياسية في فلسطين تدهورًا كبيرًا في مسارات الانتخابات والتمثيل السياسي، حيث يُظهر تأجيل الانتخابات تأثيرًا ملحوظًا لغياب الشرعية والمساءلة. استُخدم التأجيل كأداة لتمكين القيادات الفردية مثل الرئيس عباس، الذي يُعتبر مراقبًا للفصائل بدلًا من ممثلًا للشعب. فتح وحماس، رغم تواجدهما في الميدان، لم تُظهر تمثيلًا فعليًا في الانتخابات، ما يدل على ضعف الارتباط بين الفصائل والشعب. تُعتبر محاولات الحوار التي أُجريت طوال العقود الماضية فاشلة، حيث لم تُنتج اتفاقات ملموسة، بل تُظهر تراكمًا في الصراعات. يُؤثر تدهور حماس وانهيار فتح في قدرة الفصائل على التوازن السياسي، مما يُضعف مسارات الصلابة الوطنية. الوضع يُظهر اعتمادًا على تاريخ مُعاد دون تقييم لتجارب الماضي. لا يمكن اعتبار التأجيل حلًا جذريًا، بل هو دليل على فشل في بناء توازن وطني. الحل الحقيقي يتطلب تأسيس جماعات سياسية مبنية على مشاركة شعبية، تُبنى على مبادئ العدالة، والحقيقة، والتوازن بين الحالة والقضية. يجب أن تُعاد تقييم الفصائل، وتعود إلى مسارات مُبنية على مصالح الشعب، وحاجاته، وبيئته، كأولوية لضمان صموده في أرضه.