
يتناول الحوار مع الدكتورة سماح جبر الآثار النفسية المدمرة للاحتلال والإبادة على الشعب الفلسطيني، وخصوصاً في غزة. وتشرح كيف أن الصدمة هنا هي "صدمة تاريخية استعمارية" مستمرة وهادفة، تختلف جوهرياً عن الصدمات الفردية العابرة (كحادث سير)، لأنها تستهدف بنية المجتمع وقيمه وإرادة أفراده، مما يولد شعوراً عميقاً بالعجز. وتصف انهيار منظومة الصحة النفسية الفعالة التي كانت قائمة في غزة قبل الحرب، موضحة أن النماذج العلاجية النفسية السائدة، التي تفترض وجود أمان ونهاية للصدمة، أصبحت غير مجدية في هذا السياق. وتدعو إلى ضرورة تجاوز هذه النماذج وابتكار تدخلات تناسب الواقع الفلسطيني، تركز على استعادة الشعور بالوكالة والفعالية لدى الأفراد والمجتمع ككل. وتشير إلى أن مقاومة الشعور بالعجز تأتي من خلال التضامن المجتمعي والمبادرات الذاتية، مثل الأنشطة التعليمية والثقافية التي يبتكرها الناس بأنفسهم للحفاظ على إنسانيتهم وصحتهم النفسية وسط الدمار، مما يشكل شكلاً من أشكال الصمود.