
يتناول النص مفهوم "صناعة العدو" من خلال قصة الكاتب أمبرتو إيكو مع سائق التاكسي، الذي قاده لكتابة مؤلفه حول كيف أن العدو، رغم خطورته، يعمل على توحيد المجموعة من الداخل ويوفر مقياساً لذاتها. ويوضح النص أن وجود العدو يعتبر أساسياً لتحديد الهوية السياسية والوطنية، مستشهداً بحالة إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية وتصريح مستشار سوفيتي سابق. كما يعرض تصنيف الباحث بيار كونيسا لأنواع الأعداء الخمسة، من العدو القريب مثل الجار إلى العدو المحجوب غير المرئي. ويؤكد النص أن العدو هو بناء يمكن صناعته وتفكيكه، وليس حقيقة ثابتة، مستدلاً بأمثلة من التاريخ والأدب، وينتهي بتساؤل عما إذا كان بإمكان أي كيان البقاء دون عدو، تاركاً الموضوع مفتوحاً للتفكير في تعقيدات هذه الظاهرة الإنسانية والسياسية المستمرة.