
هذه المحاضرة تقدم دليلاً شاملاً لعلاج قصور القلب (Heart Failure)، مؤكدة أن إدارته أصبحت علماً دقيقاً وليس مجرد اجتهاد شخصي. تبدأ المحاضرة بتحديد الأهداف العلاجية: تقليل الوفيات، تحسين جودة الحياة، منع تفاقم التليف العضلي، وتجنب دخول المستشفى. ثم تستعرض الأدوية الأساسية التي أثبتت فعاليتها في إطالة العمر، مرتبة حسب الأولوية: مثبطات نظام الرينين-أنجيوتنسين (ACEIs/ARBs) كخط أول، تليها حاصرات بيتا التي يجب البدء بها فقط بعد استقرار حالة المريض، ثم مضادات الألدوستيرون (MRAs) للتليف، وأخيراً الساكوبتريل/فالزارتان كسلاح نووي أقوى من ACEIs. كما تشرح بالتفصيل أهمية مثبطات SGLT2 (مثل داباجليفلوزين) التي تعمل حتى لغير مرضى السكري وتحمي القلب والكلى. تركز المحاضرة على مبدأ "فن الجرعات" (Art of Dosing) بزيادة الجرعات تدريجياً كل 2-4 أسابيع مع مراقبة الضغط والبوتاسيوم والوظائف الكلوية. ثم تنتقل إلى "الألغام" التي يجب تجنبها، محذرة من أدوية مثل الجليتازونات التي تحبس السوائل، حاصرات قنوات الكالسيوم غير ثنائية الهيدروبيريدين (فيراباميل/ديلتيازيم) التي تضعف العضلة القلبية، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والكورتيكوستيرويدات التي تؤذي الكلى وتحبس السوائل. وتؤكد أن الأسبرين بجرعة صغيرة (75-100 ملغ) هو الاستثناء الآمن والمفيد لمرضى الشريان التاجي. تختتم المحاضرة بأهمية الطب الشخصي حيث يجب تصميم العلاج لكل مريض حسب حالته، مع التركيز على تجنب الأدوية الضارة بنفس قدر التركيز على وصف الأدوية المفيدة.